الشيخ أسد الله الكاظمي

15

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

وصاحب الغرويّة في شرح الجعفريّة وكتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة وقد يقال الشّيخ شرف الدّين على الأسترآبادي ويكتب إليه تأويل الآيات وما ذكرناه موافق لما وجدناه في البحار ومنها الشّهيد الثاني لأفضل المتأخرين وأكمل المتبحرين نادرة الخلف وبقية السّلف مفتى طوائف الأمم والمرشد إلى التي هي أقوم قدوة الشيعة ونور الشريعة الَّذي قصرت الأكارم الأجلاء عن استقصاء مزاياه وفضائله السنيّة وحارت الأعاظم الألباء في مناقبه وفواضله العليّة الجامع في معارج الفضل والكمال والسّعادة بين مراتب العلم والعمل والجلالة والكرامة والشّهادة المؤيد المسدّد بلطف اللَّه الخفي والجلَّي الشيخ زين الدّين بن علىّ بن أحمد الشّامّي العاملي قدس اللَّه نفسه الزّكيّة وأفاض على تربته المراحم الأبدية وقد تلمّذ على كثير من علماء الخاصّة والعامّة وروى عن جم غفير منهم معظم كتب الفريقين في العلوم العقلية والنقلية والفنون الأدبيّة وله كتب ورسائل كثيرة فاخرة مهذبة في فنون مختلفة ومطالب متشعبة منها المسالك والرّوض والرّوضة والتمهيد والمقاصد العليّة في شرح الألفيّة والفوائد الملَّية لشرح النقلية وتعليقات الارشاد والقواعد واللَّمعة والشرايع والنّافع والألفيّة وغيرها تمام ستّين كتابا كما نقل وكان الرّوض أول ما صنفه منها بعد ما بان اجتهاده وهو في سن ثلث وثلثين سنة ثم برومته ما برز من المصنّفات مع ما أصابه من الأشجان والآلام والموانع في كثير من الأوقات وقد استشهد وهو في سنّ خمس أو أربع وخمسين سنة ووجد بخطَّه ما يزيد على مائة كتاب غير ما تلف واحترق في جملة كتبه الكثيرة وذلك من أعظم الكرامات والتأييدات الرّبّانيّة وقد روى عن الكركي بواسطة وعن الميسي بها وبدونها كما مضى وتلمذ عليه وروى عنه جماعة كثيرة من الفضلاء ومن كرامته المشهورة كتابته بغمة واحدة في الدّوات عشرين أو ثلثين سطر أو ربّما قيل أكثر من ذلك كأربعين أو ثمانين ولعل ذلك باختلاف الأسطر أو الأزمنة أو الأحوال واللَّه العالم بحقيقة الحال ومنها الهمداني لتلميذ الشيخ الفاضل الكامل المؤيد والرّكن المعتمد عز الدّين الحسين بن عبد الصّمد الحارثي الهمداني العاملي البحراني رضى اللَّه عنه وأرضاه وبلغه أقصى ما يتمنّاه وهو شيخ صاحبي المدارك والمعالم وغيرهما من الأعاظم وله كتب ورسائل في الفقه والدّراية وغيرهما منها شرح الألفيّة الشهيديّة ومنها البهائي لولده وتلميذه المحقّق المدقق المتبحر النحر الفقيه المحدّث المفسّر الأديب الحكيم المتكلم العزيز النّظير خلاصة العلماء المكرّمين ونقاوة الحكماء المعظَّمين وسلالة الفقهاء المقدمين شيخ الاسلام والمسلمين المؤيد المسدّد الشيخ بهاء الدّين محمّد أفاض اللَّه على روحه المراحم الأبدية وأسكنه في فسح جنانه السّرمديّة وله كتب منها الحبل المتين ومشرق الشمسين والأربعين والاثنا عشريّات الخمس أو السّت ومفتاح الفلاح والجامع العبّاسي الفارسي وتعليق القواعد الشّهيديّة وتعليق الاثني عشريّة الحسنية وغيرها من الكتب والرّسائل والمسائل الفائقة والتّعليقات والشّروح والفوائد الرّائقة وقد روى عنه كثير من الأجلة ومنها الأردبيلي للشيخ الأجل الأكمل الأفضل الأعلم الأوحد الأورع الأتقى الأزكى الأزهد الأسعد الفقيه المفسّر المتكلَّم المتبحّر العظيم الشّان الساطع البرهان الفاتح لأبواب غوامض الأفكار ودقائق الانظار الَّتي لم يحوها قبله نطاق البيان والمخصوص بمناقب ومزايا نفسيّة وبدنيّة علميّة وعمليّة تحار فيها الأذهان وتقصر عنها أساطين العلماء الأعيان المؤيّد بعواطف لطف اللَّه الخفي والجلي المولى أحمد بن محمد الأردبيلي الغرويّ سقى اللَّه تربته ينابيع الرّضوان وأسكنه أقاصي غرفات الجنان وهو صاحب مجمع البرهان في شرح الارشاد وزبدة البيان في آيات الاحكام وغيرهما وكان شيخ صاحبي المعالم والمدارك وغيرهما من الأجلاء ومنها أبو منصور للشيخ الفاضل الفقيه المحدّث الأديب الوجيه المحقق المدقق المتبحّر النّبيه العابد الزاهد العالم الرباني جمال الدّين حسن بن الشّهيد الثاني رفع اللَّه درجته وأعلى منزلته وهو صاحب المنتقى والاثني عشريّة الصّلوتية والتحرير الطاوسي وتعليق الخ والمعالم المعبر عما ينقل به [ منه ] هنا بفقه المعالم للتميز ورفع اللبس وغيرها من الكتب والرّسائل والفوائد والمسائل وكان معاصر للبهائي وأصغر منه بست سنين تقريبا واجتمع معه في الكرك ومات قبله بما يقرب من عشرين سنة وعمره اثنان وخمسون سنة وحكى البهائي بعض المطالب عنه في مصنفاته وكتب حاشية على اثنى عشريّته كما سبق ومات والده وهو صغير ابن أربع أو أكثر وتلمذ على تلامذة أبيه وغيرهم وروى عنهم واستفاد منه جماعة كثيرة من الفضلاء ورووا عنه وكان ولده الشيخ أبو جعفر فخر الدّين طاب ثراه فاضلا مدققا عابدا زاهدا فقيها محدّثا متكلَّما حافظا أديبا جليلا عظيم الشان وكان يخبر بقرب أجله قبل حلوله في مكة المشرفة وكان يسمع تلاوة القران عنده طول اللَّيل قبل دفنه وأعطاه من يظهر انّه القائم المهدى صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه وهو محرم بعض الأوراد الَّتي لا توجد في ذلك الأوان ولا في تلك البلاد وله شرح على الاستبصار في الطهارة والصّلوة وعلى الاثني عشريّة لوالده وتعليقات على الفقيه والتهذيب والكافي والرّوضة والخ والمدارك والمعالم ومنهج المقال لشيخه الميرزا محمّد الأسترآبادي وغيرها وقد تلمّذ أيضا قبله على والده وعلى صاحب المدارك وكان صهره وقرء على جماعة من فضلاء العامّة ومات في سنة الف وثلثين وعمره خمسون سنة وكان ابنه الشيخ زين الدّين عالما عاملا عابدا حافظا أديبا متبحّرا سريع الجواب عن المطالب الخفيّة حاويا للفنون العقليّة والنقليّة جامعا لصنوف الكمالات النّفسيّة والبدنيّة ولم يبرز منه لشدّة ورعه ومخافة شهرته سوى حواش كثيرة متفرّقة